رأي

فاطمة الشامسي تكتب: كيف يمكن أن تعزز المرأة مستقبل صناعة الطاقة

شهد مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرون منذ بدايته وحتى الآن مجموعة من المناقشات الوزارية رفيعة المستوى، وعقد العديد من الصفقات التجارية المهمة متعددة الجنسيات، وذلك في جميع مجالات الطاقة. لكن ثمة محادثات أخرى تجري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض تستحق القدر نفسه من الاهتمام.

وتشرفت هذا الأسبوع بإلقاء كلمة أمام مجموعة من الرائدات في قطاع الطاقة في المستقبل، وذلك ضمن فعالية استضافها فريق جائزة التميز القيادي للمرأة (LEWAS). وفي الواقع، فقد كان من المشجع أن أرى هذا العدد الكبير من الزميلات والمتخصصات في مجال الطاقة، وهن يعملن بتناغم وحماس مع فريقهن، وأدعو جميع المشاركين في المؤتمر لزيارة جناحهن في المعرض.

باعتباري مهندسة أعمل في مجال الطاقة، يتملكني الفخر والحماسة لزيادة عدد السيدات اللاتي يشغلن وظائف فاعلة في هذا القطاع. ولا شك أن هذه الفعاليات المختلفة، ومنها مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين، تتيح منصة للمرأة العاملة في مجال الطاقة حتى تكتسب الخبرات وتعزز من مهاراتها وتطور تجاربها، وتتمكن من التواصل مع بقية العاملات في مجال الطاقة من جميع أنحاء العالم.

ما يزال قطاع الطاقة هو المجال الذي يتجه إليه أعداد أكبر من الرجال. هذا يعكس الواقع إلى حدٍ ما، ولكننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نسعى إلى مخالفة هذه الفكرة، ونحفز المرأة على التوجه إلى جميع القطاعات، ومنها قطاع الطاقة.

لقد وضعت حكومة الإمارات العربية المتحدة العديد من البرامج والمبادرات التي ساعدت على استقطاب أعداد متزايدة من السيدات إلى كافة المجالات والتخصصات، ومنها بالطبع قطاع الطاقة، وكان ذلك جزءاً من رؤية الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أكد مراراً أن مجتمعنا لن يتقدم إلا بتمكين المرأة، وتشجيع مشاركتها في العمل، ومساعدتها على النمو والتطور المهني.

كما أكدت التجربة أن الشركات تحقق النجاح عندما تضمن فرص التوازن بين الجنسين، وعندما تحقق التنوع في عضوية مجالس إدارتها لتشمل مختلف المهارات والخلفيات والمعارف.

إن هذه الفعاليات الضخمة والهامة، ومنها مؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرون، تمنح المرأة الفرصة للظهور وإثبات أهمية حضورها ومشاركتها ودورها البنّاء في هذه الصناعة.، ولتشجيع المزيد من الشباب والشابات على المشاركة في صناعة الطاقة المزدهرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد تم تخصيص منصة للشباب تمكنهم من الاستماع إلى الرائدات اللواتي حققن النجاح في جميع مجالات الصناعة، ومنهن على سبيل المثال: أنجيلا ويلكنسون من مجلس الطاقة العالمي، ومعالي مريم حارب المهيري، وزيرة دولة الإمارات المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي، وفخامة كرستي كالجوليد رئيسة إستونيا. ولا شك أن هذه النماذج ترسخ الدور البارز والمهم الذي يمكن أن تؤديه المرأة في مجتمعنا وفي أعمالنا.

نحن جميعًا نملك القدرة لأن نكون قدوة حسنة لقادة المستقبل في قطاع الطاقة، وخاصة مع تواجد عدد كبير من هؤلاء الشباب والشابات الذين يحضرون فعاليات المؤتمر خلال هذا الأسبوع. ولا شك أننا سنساهم في تحقيق هذا الإرث الإنساني في حال عاد جميع المشاركين والضيوف من الرجال والنساء إلى بلدانهم وساهموا بدورهم في تحفيز قطاع الطاقة على استقطاب أعداد أكبر من الموظفات والعاملات لأداء المهام والوظائف المختلفة.

الرئيس التنفيذي للجنة التنظيمية لمؤتمر الطاقة العالمي الرابع والعشرين بدبي

 

الوسوم
اظهر المزيد

محمد الأطروش

صحفي اقتصاد متخصص فى تغطية كافة الاحداث والمؤتمرات الاقتصادية فى قطاعات النقل واللوجيستيات والاستثمار والبنوك و مجتمع الأعمال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق